للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٥ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ وَلا يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلاءِ بِيَمِينِهِ وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ».

قوله: «وَلا يَتَمَسَّحْ»: أي لا يستنجي بيمينه.

وفي الحديث عدة مسائل منها:

١ - قال الحافظ ابن دقيق العيد في [شرح العمدة] (١/ ٨٦ - ٨٧): «الحديث يقتضي النهي عن مس الذكر باليمين في حالة البول ووردت رواية أخرى في النهي عن مسه باليمين مطلقاً، من غير تقييد بحالة البول فمن الناس من أخذ بهذا العام المطلق، وقد يسبق إلى الفهم: أنَّ المطلق يحمل على المقيد، فيختص النهي بهذه الحالة وفيه بحث؛ لأنَّ هذا الذي يقال يتجه في باب الأمر والإثبات فإنَّا لو جعلنا الحكم للمطلق، أو العام في صورة الإطلاق، أو العموم مثلاً: كان فيه إخلال باللفظ الدال على المقيد وقد تناوله لفظ الأمر وذلك غير جائز.

وأمَّا في باب النهي: فإنَّا إذا جعلنا الحكم للمقيد أخللنا بمقتضى اللفظ المطلق، مع تناول النهي له وذلك غير سائغ هذا كله بعد مراعاة أمر من صناعة الحديث وهو أن ينظر في الروايتين: هل هما حديث واحد، أو حديثان؟ وذلك أيضاً، بعد النظر في دلائل المفهوم، وما يعمل به منه، وما لا يعمل به، وبعد أن تنظر في تقديم المفهوم على ظاهر العموم - أعني رواية الإطلاق والتقييد - فإن كانا حديثاً

<<  <  ج: ص:  >  >>