ﷺ عند ذهابه لقضاء حاجته، ولأنَّ الماء يزيل العين والأثر، وأمَّا الحجارة فإنَّما تزيل العين دون الأثر.
٥ - واستدل به بعضهم على استحباب التوضؤ من الأواني دون الأنهار والبرك.
وقال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٣/ ١٥٥): «وقد استدل بعض العلماء بهذه الأحاديث على أنَّ المستحب أن يتوضأ من الأواني دون المشارع والبرك ونحوها، إذ لم ينقل ذلك عن النبي ﷺ، وهذا الذي قاله غير مقبول، ولم يوافق عليه أحد فيما نعلم. قال القاضي عياض: هذا الذي قاله هذا القائل لا أصل له، ولم ينقل أنَّ النبي ﷺ وجدها فعدل عنها إلى الأواني. والله أعلم» اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١/ ٣٠٤)«ولا يستقيم إلَّا لو كان النبي ﷺ وجد الأنهار والبرك فعدل عنها إلى الأواني».
٦ - واستدل به على استحباب ألَّا تقل السترة عن مقدار الرمح طولاً، وعرضاً.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [شرح البخاري](٣/ ٣١٣ - ٣١٤):
«وصلاته ﷺ إلى العنزة والحربة يستفاد منه: أنَّ السترة يستحب أن يكون عرضها كعرض الرمح ونحوه، وطولها ذراع فما فوقه.
قال ابن المنذر: جاء الحديث عن النبي ﷺ قال: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبالي من مر وراء ذلك".