«أيضاً لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ﵃؛ ولأن الجمعة ليست من جنس العصر، فمن جمع بين الجمعة والعصر فعليه أن يعيد صلاة العصر؛ لكونه صلاها قبل وقتها لغير مسوغ شرعي.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز» اهـ.
قُلْتُ: وهذا هو الذي يظهر لي في ذلك لوجهين:
الوجه الأول: عدم ثبوت ذلك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. فإن قيل صلاة الجمعة هي صلاة ظهر مقصورة. قلنا لم يأت من قَالَ ذلك بحجة إلَّا مجرد الدعوى وصلاة الجمعة تخالف صلاة الظهر في أحكام كثيرة فالصحيح أنَّها صلاة مستقلة ولم يأت ما يدل على أنها تجمع مع العصر، كما لم يأت ما يدل على جمع العصر مع المغرب، ولا العشاء مع الفجر، ولا الفجر مع الظهر.
فإن قيل المعنى الذي هو من أجله شرع الجمع بين الظهر والعصر موجود في الجمع بين الجمعة والعصر وهو رفع الحرج.