والظهر من الزوال إلى العصر وأيضاً الجمعة لا تصح إلَّا في وقتها، فلو خرج الوقت تصلى ظهراً، والظهر تصح في الوقت وتصح بعده للعذر.
وهذا الشرط يؤخذ من قول المؤلف ﵀: يجوز الجمع بين الظهرين، فإنَّ المراد بهما الظهر والعصر فلا يدخل في ذلك الجمعة والعصر.
ولكن لو قَالَ قائل: أنا أريد أن أنوي الجمعة ظهراً؛ لأنِّي مسافر وصلاة الظهر في حقي ركعتان يعني على قدر الجمعة؟
فنقول: هذه النية لا تصح على قول من يقول: إنَّه يشترط اتفاق نية الإمام والمأموم، لأنَّهم لم يستثنوا من هذه المسألة إلَّا من أدرك من الجمعة أقل من ركعة فإنَّه يدخل مع الإمام بنية الظهر لتعذر الجمعة في حقه، أمَّا هذه فهي ممكنة فلا يصح أن ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة، وهذا القول واضح أنَّه لا يصح أن ينويها ظهراً.
أمَّا على القول الراجح: أنَّ نية الإمام والمأموم لا يضر الاختلاف بينهما فإنَّه يصح، ولكننا نقول: لا تنوها ظهراً؛ لأنَّك إذا نويتها ظهراً حرمت نفسك أجر الجمعة وأجر الجمعة أكبر بكثير من أجر الظهر، فكيف تحرم نفسك أجر الجمعة، من أجل الجمع؟ والأمر يسير: اترك العصر حتى يدخل وقتها ثم صلها.
ولأنَّ في نية صلاة الظهر قبل فوات الجمعة ممن تلزمه الجمعة إذا حضرها نظراً، لأنَّ صلاة الظهر قبل فوات الجمعة ممن تلزمه غير صحيحة» اهـ.
وجاء في [فَتَاوَى الْلَّجْنَةِ الْدَائِمَةِ]- ٢ (٧/ ٢٥):