«ليس هناك دليل فيما نعلم يدل على جواز جمع العصر مع الجمعة، ولم ينقل ذلك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ولا عن أحد من أصحابه ﵃، فالواجب ترك ذلك، وعلى من فعل ذلك أن يعيد صلاة العصر إذا دخل وقتها. وفق الله الجميع» اهـ.
«وفيه شرط خامس: أن لا تكون صلاة الجمعة، فإنَّه لا يصح أن يجمع إليها العصر، وذلك لأنَّ الجمعة صلاة منفردة مستقلة في شروطها وهيئتها وأركانها وثوابها أيضاً، ولأن السنة إنما وردت في الجمع بين الظهر والعصر، ولم يرد عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه جمع العصر إلى الجمعة أبداً، فلا يصح أن تقاس الجمعة على الظهر لما سبق من المخالفة بين الصلاتين، بل حتى في الوقت على المشهور من مذهب الحنابلة فوقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى العصر،