قيل: صلاة الظهر متكررة في كل يوم فيكثر الحرج فيها وأمَّا صلاة الجمعة فليست كذلك فلذا يندر فيها الحرج فلا يصح إلحاقها بصلاة الظهر وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الوجه الثاني: أنَّه لم يثبت ذلك عن أحد من الصحابة فيما أعلم.
٤ - ولم يبين عبد الله بن عباس جمع النبي ﷺ هل هو جمع تقديم أم تأخير فيشمل الأمرين.
قُلْتُ: واختلف العلماء في جمع التقديم فأجازه الجمهور ومنعه الإمام مالك، وأحمد في رواية.
وقد جاء فيه عدة أحاديث منها:
حديث معاذ بن جبل ﵁.
رواه أبو داود (١٢١٠) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ:
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ، حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ، إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٍ ضَعِيْفٌ لضعف هشام بن سعد، أبو الزبير مدلس وقد عنعن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute