للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحسابية والمغرب إنَّما يعرف آخر وقتها بمغيب الشفق فيحتاج أن ينظر إلى جهة الغرب هل غرب الشفق الأحمر أو الأبيض والمصلي في الصلاة منهي عن مثل ذلك. وإذا كان يصلي في بيت أو فسطاط أو نحو ذلك مما يستره عن الغرب ويتعذر عليه في الصلاة النظر إلى المغرب فلا يمكنه في هذه الحال أن يتحرى السلام في آخر وقت المغرب؛ بل لا بد أن يسلم قبل خروج الوقت بزمن يعلم أنَّه معه يسلم قبل خروج الوقت. ثم الثانية لا يمكنه على قولهم أن يشرع فيها حتى يعلم دخول الوقت وذلك يحتاج إلى عمل وكلفة مما لم ينقل عَنِ النَّبِيِّ أنَّه كان يراعيه؛ بل ولا أصحابه» اهـ.

٢ - أنَّ السنة في الجمع في السفر إذا كان المسافر على ظهر سير.

قُلْتُ: ولهذا لم يجمع النبي يوم فتح مكة عند نزوله فيها، ولا جمع بين الصلاتين في مكة في حجة الوداع عند مكثه فيها قبل اليوم الثامن من ذي الحجة، وهكذا لما انتقل في يوم الثامن إلى منى وصلى فيها خمس صلوات صلاها قصراً من غير جمع وإنَّما جمع في عرفة من أجل النسك، وأمَّا في مزدلفة فكان على ظهر سير.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٢/ ٢٩٢):

«ولم يرد عَنِ النَّبِيِّ أنَّه جمع في السفر وهو نازل إلَّا في حديث واحد ولهذا تنازع المجوزون للجمع. كمالك والشافعي وأحمد: هل يجوز الجمع

<<  <  ج: ص:  >  >>