للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقت الأولى إثر السلام ثم الشروع في الصلاة الأخرى في أول وقتها في غاية من التعسر وفعل الصلاة حينئذ في وقتها أيسر من هذا الجمع المدعى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وأجاز أبو حنيفة وغيره الجمع بين الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء في المزدلفة.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٤/ ٥٤ - ٥٥):

«ومراعاة هذا من أصعب الأشياء وأشقها؛ فإنَّه يريد أن يبتدئ فيها إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات أو ثلاث في المغرب ويريد مع ذلك ألَّا يطيلها وإن كان بنية الإطالة تشرع في الوقت الذي يحتمل ذلك وإذا دخل في الصلاة ثم بدا له أن يطيلها أو أن ينتظر أحداً ليحصل الركوع والجماعة لم يشرع ذلك ويجتهد في أن يسلم قبل خروج الوقت ومعلوم أنَّ مراعاة هذا من أصعب الأشياء علماً وعملاً وهو يشغل قلب المصلي عن مقصود الصلاة والجمع شرع رخصة ودفعاً للحرج عن الأمة فكيف لا يشرع إلَّا مع حرج شديد ومع ما ينقض مقصود الصلاة. فعلم أنَّه كان إذا أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء يفعل ذلك على الوجه الذي يحصل به التيسير ورفع الحرج له ولأمته ولا يلتزم أنَّه لا يسلم من الأولى إلَّا قبل خروج وقتها الخاص وكيف يعلم ذلك المصلي في الصلاة وآخر وقت الظهر وأول وقت العصر إنَّما يعرف على سبيل التحديد بالظل والمصلي في الصلاة لا يمكنه معرفة الظل ولم يكن مع النبي آلات حسابية يعرف بها الوقت ولا موقت يعرف ذلك بالآلات

<<  <  ج: ص:  >  >>