للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد وصله البيهقي في [الْكُبْرَى] (٥٥٣٢) وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرِهِ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ».

قُلْتُ: ولم يرو مُسْلِم حديث ابن عباس هذا، وإنَّما روى في ذلك حديث ابن عمر (٧٠٣) بنحوه وقد شاركه بإخراجه الْبُخَارِيّ، وله عده ألفاظ متقاربة المعنى، ولفظ الْبُخَارِيّ (١١٠٦) عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ». فكان الأولى بالمؤلف أن يذكر هذا الحديث فإنَّه أنسب لشرطه في هذا الكتاب.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - مشروعية الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر. وعلى هذا جماهير العلماء ومنع من ذلك الإمام أبو حنيفة وحمل الأحاديث الواردة في الجمع على الجمع الصوري - وهو تأخير الأولى إلى آخر وقتها، وتقديم الأخرى في أول وقتها - وهو محجوج بالسنة الواردة في جمع التقديم فإنَّه لا يمكن حملها على الجمع الصوري ثم الجمع شرع لرفع الحرج والجمع الصوري فيه غاية الحرج فإنَّ انتظار الوقت حتى لا يبقى منه إلَّا مقدار فعل الصلاة بحيث يخرج

<<  <  ج: ص:  >  >>