قلت: هذا أثر حسن من أجل إِسْحَاقُ وهو ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِىُّ.
وقال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٣/ ١٥٥): «وفيها: جواز الاستنجاء بالماء واستحبابه ورجحانه على الاقتصار على الحجر، وقد اختلف الناس في هذه المسألة فالذي عليه الجماهير من السلف والخلف وأجمع عليه أهل الفتوى من أئمة الأمصار: أنَّ الأفضل أن يجمع بين الماء والحجر فيستعمل الحجر أولاً لتخف النجاسة وتقل مباشرتها بيده، ثم يستعمل الماء، فإن أراد الاقتصار على أحدهما جاز الاقتصار على أيهما شاء سواء وجد الآخر أو لم يجده، فيجوز الاقتصار على الحجر مع وجود الماء، ويجوز عكسه، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل من الحجر لأنَّ الماء يطهر المحل طهارة حقيقة، وأمَّا الحجر فلا يطهره وإنَّما يخفف النجاسة ويبيح الصلاة مع النجاسة المعفو عنها. وبعض السلف ذهبوا إلى أنَّ الأفضل هو الحجر، وربما أوهم كلام بعضهم أنَّ الماء لا يجزي، وقال ابن