الوجه الثاني: أنَّها تسربت بعد ذلك في أوساط المُسْلِمين وصارت من شعارات الروافض والصوفية.
الوجه الثالث: أنَّه تجاوز الحال ببعض الناس إلى اتخاذها تمائم تعلق على السيارات، أو على الأعناق وغير ذلك. وقطع مادة الشرك من المقاصد العظيمة في الشريعة.
الوجه الرابع: أنَّها تورث صاحبها الرياء.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٢/ ١٨٧ - ١٨٨): «والتسبيح بالمسابح من الناس من كرهه ومنهم من رخص فيه لكن لم يقل أحد: أنَّ التسبيح به أفضل من التسبيح بالأصابع وغيرها وإذا كان هذا مستحباً يظهر فقصد إظهار ذلك والتميز به على الناس مذموم؛ فإنَّه إن لم يكن رياء فهو تشبه بأهل الرياء إذ كثير ممن يصنع هذا يظهر منه الرياء ولو كان رياء بأمر مشروع لكانت إحدى المصيبتين؛ لكنه رياء ليس مشروعاً» اهـ.
«ولو لم يكن في السبحة إلا سيئة واحدة وهي أنها قضت على سنة العد بالأصابع أو كادت، مع اتفاقهم على أنَّها أفضل، لكفى! فإني قلما أرى شيخاً يعقد التسبيح بالأنامل! ثم إنَّ الناس قد تفننوا في الابتداع بهذه البدعة، فترى بعض المنتمين لإحدى الطرق يطوق عنقه بالسبحة! وبعضهم يعد بها وهو يحدثك أو يستمع لحديثك!