ثلاثاً، ولا خلاف في المراد: أنَّه غسل كل عضو من ذلك بانفراده ثلاثاً ثلاثاً، قبل شروعه في الذي بعده، ولم يغسل الْمَجْمُوعِ مرة، ثم أعاده مرة ثانية، وثالثة.
قُلْتُ: هذا على رواية من روي التسبيح ثلاثاً وثلاثين، والتحميد ثلاثاً وثلاثين، والتكبير ثلاثاً وثلاثين ظاهر، وأمَّا رواية من روى "تسبحون وتحمدون وتكبرون ثلاثاً وثلاثين" فمحتملة، ولذلك وقع الاختلاف في فهم المواد منها» اهـ.
«ومقتضى الحديث أنَّ الذكر المذكور يقَالَ عند الفراغ من الصلاة فلو تأخر ذلك عن الفراغ فإن كان يسيراً بحيث لا يعد معرضاً أو كان ناسياً أو متشاغلاً بما ورد أيضاً بعد الصلاة كآية الكرسي فلا يضر» اهـ.
«وظاهر قوله كل صلاة يشمل الفرض والنفل لكن حمله أكثر العلماء على الفرض» اهـ.
٧ - واحتج بهذا الحديث من فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر.
وبيان ذلك أنَّ قوله:«ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». خرج جواباً للفقراء عن قولهم: إنَّ أهل الدثور قد ساووهم في الذكر كما ساووهم في الصلاة والصوم والإيمان وبقيت مزية الإنفاق ولم يحصل لهم ما يلحقهم فيها وما علمتنا من الذكر