«وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن هذه المسألة فقَالَ قد تنازع كثير من المتأخرين في الغني الشاكر والفقير الصابر أيهما أفضل فرجح هذا طائفة من العلماء والعباد ورجح هذا طائفة أخرى من العلماء والعباد وحكي في ذلك عن الإمام أحمد روايتان وأمَّا الصحابة والتابعون ﵃ فلم ينقل عن أحد منهم تفضيل أحد الصنفين على الآخر، وقد قَالَتْ طائفة ثالثة ليس لأحدهما على الأخرى فضيلة إلَّا بالتقوى فأيهما أعظم إيماناً وتقوى كان أفضل فإن استويا في ذلك استويا في الفضيلة قَالَ وهذا أصح الأقوال لأنَّ نصوص الكتاب والسنة إنَّما تفضل بالإيمان والتقوى … » اهـ.
قُلْتُ: وهذا القول هو أحسن الأقوال فإنَّهما إذا تساويا في التقوى لم يبق غير الغنى والفقر وليس هما من موارد الفضل فلم يعلق الله ﷿ الثواب على غنى ولا فقر فإذا كان الغنى والفقر ليسا مما يعلق بهما الثواب فما بقى غير الإيمان والعمل الصالح فهما مورد الثواب وبهما يتفاضل الخلق وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فائدة/ ويستحب التسبيح بالأنامل لما رواه أبو داود (١٥٠٤) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ،