فلما لم يقع ذلك - وكانت هذه الرؤية من ابن عمر على طريق الاتفاق، وعدم قصد الرسول ﷺ دل ذلك على الخصوص به ﷺ وعدم العموم في حق الأمة وفيه بعد ذلك بحث».
قلت: قد استفاد من ذلك ابن عمر جواز التأسي بالنبي ﷺ في ذلك، والأصل هو التأسي بأفعال النبي ﷺ مطلقاً إلَّا ما دل الدليل على الخصوصية.
قلت: ليس في هذه الرواية ذكر البنيان لكن قال الحافظ في [الفتح](١/ ٢٩٩): «ولابن خزيمة "فأشرفت على رسول الله ﷺ وهو على خلائه" وفي رواية له: " فرأيته يقضي حاجته محجوباً عليه بلبن" وللحكيم الترمذي بسند صحيح " فرأيته في كنيف" وهو بفتح الكاف وكسر النون بعدها ياء تحتانية ثم فاء. وانتفى بهذا إيراد من قال ممن يرى الجواز مطلقاً: يحتمل أن يكون رآه في الفضاء وكونه رآه على لبنتين لا يدل على البناء لاحتمال أن يكون جلس عليهما ليرتفع بهما عن الأرض».