ونقل ابن المنصور، عن إسحاق بن راهويه، أنَّه إن أتم الإمام التراويح في أول الليل كره له أن يصلي بهم في آخره جماعة أخرى؛ لما روي عَنْ أَنَسٍ وسعيد بن جبير من كراهته. وإن لم يتم بهم في أول الليل وآخر تمامها إلى آخر الليل لم يكره» اهـ.
قُلْتُ: والذي يظهر لي هو مشروعية التعقيب كما أفتى به جمهور العلماء وغاية ما فيه الإكثار من الصلاة في ليالي رمضان وهذا لا بأس به، والتنفل جماعة في ليالي رمضان قد دلت عليه السنة فتكرار ذلك أكثر من مرة لا محذور فيه. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وقد خصَّ الناس في هذه الأيام التعقيب في العشر الأواخر تحرياً ليلة القدر وإحياءً ليالي العشر كما كان هدي النبي ﷺ فروى الْبُخَارِيّ (٢٠٢٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ:«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ».
وقد أفتى بمشروعية ذلك كبار أهل العلم في هذا العصر.
ففي [فَتَاوَى الْلَّجْنَةِ الْدَائِمَةِ](٦/ ٨١ - ٨٣) الفتوى رقم (١٩٨٥٤)
«س: اعتدنا أن نصلي في العشرين الأولى من شهر رمضان إحدى عشرة ركعة فإذا دخلت العشر صلينا عشر ركعات في أول الليل وعشرا آخر الليل ونوتر بثلاث فيصبح مجموع ما نصلي في العشر ثلاثاً وعشرين ركعة ثم إن أحد طلبة العلم زعم