للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة، إلَّا أنَّه قول قديم، والعمل على ما رواه الجماعة» اهـ.

وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٢٥٨ - ٢٥٩):

«واختلفت الرواية عن أحمد في التعقيب في رمضان، وهو: أن يقوموا في جماعة في المسجد، ثم يخرجون منه، ثم يعودون إليه فيصلون جماعة في آخر الليل.

وبهذا فسره أبو بكر عبد العزيز بن جعفر وغيره من أصحابنا. فنقل المروذي وغيره، عنه: لا بأس به، وقد روي عَنْ أَنَسٍ فيه.

ونقل عنه ابن الحكم، قَالَ: أكرهه، أنس يروى عنه أنَّه كرهه، ويروى عن أبي مجلز وغيره أنَّهم كرهوه، ولكن يؤخرون القيام إلى آخر الليل، كما قَالَ عمر.

قَالَ أبو بكر عبد العزيز: قول محمد بن الحكم قول له قديم، والعمل على ما روى الجماعة، أنَّه لا بأس به. انتهى.

وقَالَ الثوري: التعقيب محدث.

ومن أصحابنا من جزم بكراهيته، إلَّا أن يكون بعد رقدة، أو يؤخره إلى بعد نصف الليل، وشرطوا: أن يكون قد أوتروا جماعة في قيامهم الأول، وهذا قول ابن حامد والقاضي وأصحابه. ولم يشترط أحمد ذلك.

وأكثر الفقهاء على أنَّه لا يكره بحال.

وكره الحسن أن يأمر الإمام الناس بالتعقيب؛ لما فيه من المشقة عليهم، وقَالَ: من كان فيه قوة فليجعلها على نفسه، ولا يجعلها على الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>