قُلْتُ: وقد جمع العلامة ابن القيم ﵀ بين هذه الأدلة بجمع حسن فقَالَ في [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥):
«فالنبي ﷺ أجاب السائل له عن صلاة الليل بأنَّها مثنى مثنى ولم يسأله عن الوتر وأمَّا السبع والخمس والتسع والواحدة فهي صلاة الوتر والوتر اسم للواحدة المنفصلة مما قبلها وللخمس والسبع والتسع المتصلة كالمغرب اسم للثلاث المتصلة فإن انفصلت الخمس والسبع بسلامين كالإحدى عشرة كان الوتر اسماً للركعة المفصولة وحدها كما قَالَ النبي ﷺ:"صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي الصبح أوتر بواحدة توتر له ما صلى" فاتفق فعله ﷺ وَقَوْلُهُ وصدق بعضه بعضاً» اهـ.
٤ - وفي الحديث بيان آخر وقت الوتر ينتهي بطلوع الفجر وهذا قول الجمهور.
وهذا في غير النائم والناسي فإنَّ له أن يوتر بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الفجر.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٦/ ٢٣٩):