للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقَالَ الثوري والحسن بن حي: صلاة الليل ما شئت، بعد أن تقعد في كل ركعتين وتسلم في آخرهن.

وحكى الترمذي في "كتابه" أنَّ العمل عند أهل العلم على أنَّ صلاة الليل مثنى مثنى.

قَالَ: وهو قول سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.

وحكاه ابن المنذر وغيره عَنِ ابْنِ عُمَرَ وعمار، وعن الحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي وسعيد بن جبير وحماد ومالك والأوزاعي.

وحكي عن عطاء، أنَّه قَالَ: في صلاة الليل والنهار: يجزئك التشهد. وهذا يشبه ما حكاه ابن عبد البر، عن الثوري والحسن بن حي. وهو مبني على أنَّ السلام ليس من الصلاة، وأنَّه يخرج منها بدونه، كما سبق ذكره. وقد روي عن النخعي نحوه.

ومذهب سفيان الذي حكاه أصحابه أنَّه لا بأس أن يصلي بالليل والنهار أربعاً أو ستاً أو أكثر من ذلك، لا يفصل بينهن إلَّا في آخرهن.

قَالَ: وإذا صلى بالليل مثنى، فهو أحب إلي» اهـ.

قُلْتُ: ومن ذلك أيضاً ما رواه مُسْلِم (٧٤٦) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لسعد بن هشام بن عامر: «كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ، ثُمَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>