قَالَ الأثرم: وقد روى هذا الحديث عَنْ عَائِشَةَ غير واحد، لم يذكروا في حديثهم ما ذكره هشام عن أبيه، من سرد الخمس.
ورواه القاسم، عَنْ عَائِشَةَ، في حديثه:"يوتر بواحدة".
ولم يوافق هشاماً على قوله إلَّا ابن إسحاق، فرواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ - بنحو رواية هشام. وخرجه أبو داود مِنْ طَرِيقِه كذلك» اهـ.
إلى أن قَالَ ﵀(٦/ ١٩٦):
«وكذلك الروايات الصحيحة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في وصفه صلاة النبي ﷺ ليلة بات عند خالته ميمونة، يدل عليه: أنَّه سلم من كل ركعتين وأوتر بواحدة.
فلهذا رجحت طائفة حديث ابن عمر وابن عباس، وقَالَوا: لا يصلي بالليل إلَّا مثنى مثنى، ويوتر بواحدة.
وهذه طريقة الْبُخَارِيّ والأثرم.
وقَالَ ابن عبد البر: هو قول أهل الحجاز، وبعض أهل العراق.
ثم حكا عن مالك والشافعي وابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد، أنَّ صلاة الليل مثنى مثنى.
قَالَ: وقَالَ أبو حنيفة في صلاة الليل: إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعاً، وإن شئت ستاً وثمانياً، ولا تسلم إلَّا في آخرهن.