«وذهب طائفة إلى أنَّ الوتر لا يفوت وقته حتى يصلي الصبح: فروي عن علي وابن مسعود، وقَالَ: الوتر ما بين الصلاتين. يريدان: صلاة العشاء وصلاة الفجر.
وعَنْ عَائِشَةَ - معنى ذلك.
وممن روي عنه، أنَّه أوتر بعد طلوع الفجر: عبادة بن الصامت وأبو الدرداء وحذيفة وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة وفضالة بن عبيد وغيرهم.
وقَالَ أيوب وحميد الطويل: أكثر وترنا لبعد طلوع الفجر. وهو قول القاسم بن محمد وغيره.
وذكر ابن عبد البر: أنَّه لا يعرف لهؤلاء الصحابة مخالف في قولهم. قَالَ: ويحتمل أن يكونوا قَالَوه فيمن نسيه أو نام عنه، دون من تعمده.
وممن ذهب إلى هذا: مالك والشافعي - في القديم - وأحمد - في رواية عنه - وإسحاق» اهـ.
قُلْتُ: وقد روى أحمد (٢٣٩٠٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَصْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ» قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ فَسَارَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى أَبِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute