للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[مُصَنَّفِهِ] (٧٧٧٠) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ».

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ من أجل عبد الملك وهو ابن أبي سليمان العزرمي فإنَّه حسن الحديث وابن نمير هو عبد الله بن نمير.

وقد أدرك عطاء خلافة عثمان فإنَّه ولد في أوائلها سنة ٢٧ من الهجرة وهكذا أدرك خلافة علي وقد قَالَ : «أدركت مئتين من الصحابة» كَمَا فِي "التهذيب".

قُلْتُ: وأمَّا السنن الرواتب فلا أعلم عن أحد من الصحابة الزيادة فيها وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثم قَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِيُ :

«وليست صلاة التراويح من النوافل المطلقة حتى يكون للمصلي الخيار في أن يصليها بأي عدد شاء بل هي سنة مؤكدة تشبه الفرائض من حيث أنَّها تشرع مع الجماعة، كما قَالَتْ الشافعية فهي من هذه الحيثية أولى بأن لا يزاد عليها من السنن الرواتب ولهذا منعوا من جمع أربع ركعات من التراويح في تسليمة واحدة ظناً منهم أنَّها لم تردوا واحتجوا "بأنَّ التراويح أشبهت الفرض بطلب الجماعة فلا تغير عمَّا ورد فيها". فتأمل كيف منعوا من وصل ركعتين بركعتين كل منها وارد لأنَّ في الوصل _ عندهم _ تغيير لما ورد فيها من الفصل، أفلا يحق لنا حينئذٍ أن تمنع بهذه الحجة ذاتها من زيادة عشر ركعات لا أصل لها في السنة الصحيحة البتة؟ اللهم بلى، بل هذا بالمنع أولى وأحرى فهل من مدكر؟» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>