للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: هناك فرق بين كيفية صلاة الليل وبين كمية صلاة الليل فأمّا الكيفية فهي مثنى مثنى إلَّا فيما ورد به الدليل بخلاف ذلك، وأمَّا الكميَّة فليس في ذلك حد معين يجب التزامه كما بينا ذلك قريباً.

ومنع من منع من أهل العلم صلاة أربع ركعات بسلام واحد هو من أجل قول النبي «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» فهذه الكيفية لا يجوز مخالفتها إلَّا بحجة ولم يرد ذلك في الكمية بل ظاهر الحديث الإذن بها إذناً مطلقاً فظهر بهذا الفرق بين كيفية صلاة الليل وبين كمية صلاة الليل.

وأمَّا من لم يفرق بينهما فمنع أيضاً من الكمية إلَّا فيما ورد فيه فعل النبي فيلزمه أن لا يجيز قيام الليل بثلاث ركعات وبخمس ركعات وبركعة واحدة لعدم ثبوت ذلك عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَتْ عائشة : «وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ، وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ» أخرجه أبو داود (١٣٦٢) بإسناد حسن.

فإن قيل: إنَّما أجزنا قيام الليل بأقل من سبع ركعات لإذن النبي في ذلك ومنعنا من الزيادة على الإحدى عشرة أو الثلاث عشرة لعدم ورود الإذن بذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>