المطلوب أكثر مما لإبراهيم وغيره وانضاف إلى ذلك مما له من المشبه به من الحصة التي لم تحصل لغيره.
فظهر بهذا من فضله وشرفه على إبراهيم وعلى كل من آله وفيهم النبيون ما هو اللائق به وصارت هذه الصلاة دالة على هذا التفضيل وتابعة له وهي من موجباته ومقتضياته فصلى الله عليه وعلى آله تسليماً كثيراً وجزاه عنا أفضل ما جزى نبياً عن أمته اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد» اهـ.
أَقُولُ: البركة تدل على معنى الزيادة والنماء والثبوت والاستقرار ومنه برك البعير إذا استقر على الأرض، ومنه المبرك لموضع البروك. والبركة بكسر الباء سميت بذلك لإقامة الماء فيها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (٣٠٨):
«فهذا الْدُعَاء يتضمن إعطاءه من الخير ما أعطاه لآل إبراهيم وإدامته وثبوته له ومضاعفته وزيادته هذا حقيقة البركة» اهـ.