«واستدل به جمهور العلماء على أنَّ الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير ليست واجبة، ومذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وبعض أصحاب مالك رَحِمَهُ اللهُ تعالى وجوبها في التشهد الأخير، فمن تركها بطلت صلاته» اهـ.
قُلْتُ: والصحيح هو وجوب الصلاة بعد التشهد الأخير للأمر بذلك.
«ووجه الدلالة أنَّ الله سبحانه أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على رسول الله وأمره المطلق على الوجوب ما لم يقم دليل على خلافه.
وقد ثبت أنَّ أصحابه ﵃ سألوه عن كيفية هذه الصلاة المأمور بها فقَالَ:"قولوا: اللهم صل على محمد". الحديث. وقد ثبت أنَّ السلام الذي علموه هو السلام عليه في الصلاة وهو سلام التشهد فمخرج الأمرين والتعليمين والمحلين واحد.
يوضحه أنَّه علمهم التشهد أمراً لهم به فيه وفيه ذكر التسليم عليه فسألوه عن الصلاة عليه فعلمهم إياها ثم شبهها بما علموه من التسليم عليه وهذا يدل على أنَّ الصلاة والتسليم المذكورين في الحديث هما الصلاة والتسليم عليه في الصلاة.