للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ١٧٦):

«وفي هذا مستند لمن أستجب لمن يدعوه لغيره أن يبدأ بالْدُعَاء لنفسه قبله، وهو قول علماء الكوفة، وخالفهم آخرون» اهـ.

قُلْتُ: وقد روى الترمذي (٣٣٨٥)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (١١٣١٠) مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

وذكر الله عن نوح أنه قَالَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ [نوح/ ٢٨].

وعن خليله إبراهيم ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١].

وعن موسى الكليم أنَّه قَالَ: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأعراف/ ١٥١].

قُلْتُ: وحديث أبي هذا ليس على عمومه فقد روى الْبُخَارِيّ (٣١٥٠)، ومُسْلِم (١٠٦٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>