وعباد الله هم الذين تعبدوا لله: أي تذللوا له بالطاعة امتثالاً للأمر واجتناباً للنهي، وأفضل وصف يتصف به الإنسان هو أن يكون عبداً لله، ولهذا ذكر الله وصف رسوله بالعبودية في أعلى مقاماته.
في الإسراء ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾ والمعراج ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ﴾، والإسراء والمعراج من أفضل ما يكون من المقامات للرسول ﷺ.
ووصفه بذلك في مقام الدفاع عنه ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾.
ووصفه بذلك في مقام التنزيل عليه ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾.
فالحاصل: أنَّ أشرف وصف للإنسان أن يكون عبداً لله - أسأل الله أن يحقق ذلك لعباده المؤمنين - لا عبداً لهواه، إذا سمع أمر ربه قَالَ: سمعنا وأطعنا، وإذا سمع نهيه، قَالَ: سمعنا وتجنبنا، وإذا سمع خبراً قَالَ: سمعنا وصدقنا وقبلنا.
وعباد الله الصالحون هم الذين صلحت سرائرهم وظواهرهم.
فصلاح السرائر: بإخلاص العبادة لله، والظواهر: بمتابعة رسول الله ﷺ.