للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فأمَّا البركة بعد موته: فبكثرة أتباعه وما يتبع فيه، فإذا قدرنا أنَّ شخصاً أتباعه مليون رجل، وصار أتباعه مليونين فهذه بركة.

وإذا قدرنا أنَّ الأتباع يتطوعون بعشر ركعات، وبعضهم بعشرين ركعة صار في الثاني زيادة.

إذاً؛ نحن ندعو للرسول بالبركة وهذا يستلزم كثرة أتباعه، وكثرة عمل أتباعه؛ لأنَّ كل عمل صالح يفعله أتباع الرسول فله مثل أجورهم إلى يوم القيامة» اهـ.

إلى أن قَالَ (٣/ ١٥٤ - ١٥٥):

«قوله: "السلام علينا". نقول في السلام كما قلنا في الأول.

وأما علينا فـ"نا" لا شك أنَّه لا يراد بها الشخص نفسه فقط، وإنَّما يراد بها الشخص ومن معه، فمن الذي معه؟

قيل: المصلون. وقيل: الملائكة. وقيل: المراد جميع الأمة المحمدية. وهذا القول الأخير أصح، فكما دعونا لنبينا محمد بالسلام؛ ندعو أيضاً لأنفسنا بالسلام؛ لأننا أتباعه.

قوله: "وعلى عباد الله الصالحين". هذا تعميم بعد تخصيص؛ لأنَّ عباد الله الصالحين هم كل عبد صالح في السماء والأرض؛ حي أو ميت من الآدميين والملائكة والجن.

<<  <  ج: ص:  >  >>