للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قوله: "ورحمة الله" "رحمة" معطوفة على "السلام عليك" يعني: ورحمة الله عليك، فيكون عطف جملة على جملة والخبر محذوف، ويجوز أن يكون من باب عطف المفرد على المفرد، فلا يحتاج إلى تقدير الخبر.

والرحمة إذا قرنت بالمغفرة أو بالسلام صار لها معنى، وإن أفردت صار لها معنى آخر، فإذا قرنت بالمغفرة، أو بالسلام صار المراد بها: ما يحصل به المطلوب، والمغفرة والسلام: ما يزول به المرهوب، وإن أفردت شملت الأمرين جميعاً، فأنت بعد أن دعوت لرسول الله بالسلام دعوت له بالرحمة؛ ليزول عنه المرهوب ويحصل له المطلوب.

فإن قَالَ قائل: لماذا بدأ بالسلام قبل الرحمة؟

فالجواب: أنَّ التخلية قبل التحلية.

التخلية: السلامة من النقائص، والتحلية: ذكر الأوصاف الكاملة، فنبدأ بطلب السلامة أولاً، ثم بطلب الرحمة.

قوله: "وبركاته" جمع بركة، وهي الخير الكثير الثابت، لأنَّ أصلها من "البِركة" بكسر الباء "والبركة" مجتمع الماء الكثير الثابت.

والبركة هي: النماء والزيادة في كل شيء من الخير، فما هي البركات التي تدعو بها للرسول بعد موته؟ ففي حياته ممكن أن يبارك له في طعامه، في كسوته، في أهله، في عمله.

<<  <  ج: ص:  >  >>