هؤلاء هم الصالحون، وضد ذلك عباد الله الفاسدون، إمَّا بالسرائر، وإمَّا بالظواهر، فالمشرك فاسد السريرة، والمبتدع فاسد الظاهر؛ لأنَّ بعض المبتدعة يريد الخير، لكنَّه فاسد الظاهر لم يمش على الطريق الذي رسمه رسول الله ﵊.
والمشرك فاسد الباطن، ولو عمل عملاً ظاهره الصحة والصلاح مثل المرائي».
إلى أن قَالَ ﵀(٣/ ١٥٦):
«قوله:"أشهد أن لا إله إلَّا الله". الشهادة هي الخبر القاطع، فهي أبلغ من مجرد الخبر. لأنَّ الخبر قد يكون عن سماع، والشهادة تكون عن قطع، كأنَّما يشاهد الإنسان بعينيه ما شهد به» اهـ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ١٧٨):
«ولم يخرج الْبُخَارِيّ في التشهد غير تشهد ابن مسعود، وقد أجمع العلماء على أنَّه أصح أحاديث التشهد» اهـ.
قُلْتُ: وقد ذهب إليه أكثر علماء الحديث واختاره من الأئمة الأربعة الإمام أحمد وأبو حنيفة.