للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أصله الإسكان فإن كان أراد هذا فعبارته موهمة، وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأنَّ الباء هنا ساكنة منهم: الإمام أبو عبيد إمام هذا الفن والعمدة فيه، واختلفوا في معناه فقيل: هو الشر، وقيل: الكفر، وقيل: الخبث الشياطين، والخبائث المعاصي.

قال ابن الأعرابي: الخبث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار. والله أعلم» اهـ.

قلت: احتج بهذا الحديث من أجاز ذكر الله ﷿ في الخلاء.

قال ابن بطال في [شرح البخاري] (١/ ٢٤٧): «فيه جواز ذكر الله على الخلاء، وهذا مما اختلفت فيه الآثار فروى عن النبي، : أنَّه أقبل من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد حتى تيمم بالجدار -.

واختلف في ذلك أيضًا العلماء، فروى عن ابن عباس، أنَّه كره أن يذكر الله عند الخلاء، وهو قول عطاء، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، وقال عكرمة: لا يذكر الله في الخلاء بلسانه، ولكن بقلبه.

وأجاز ذلك جماعة من العلماء، وروى ابن وهب أنَّ عبد الله بن عمرو بن العاص، كان يذكر الله في المرحاض.

<<  <  ج: ص:  >  >>