وقال ابن عبد البر ﵀ في [التمهيد](٢٤/ ١١١): «أي: يصاب الناس فيها» اهـ.
والحشوش: سبق أنَّها مكان قضاء الحاجة، وأصل الحُش جماعة النخل المتكاثفة، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن تتخذ الكنف في البيوت.
قوله:«الْخُبُثِ، وَالْخَبَائِثِ» الْخُبُثِ - بضم الخاء والباء، وتقرأ بإسكان الباء - جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة.
والمراد بذلك الاستعاذة من ذكران الشياطين وإناثهم.
قال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٤/ ٢٩٣): «وأمَّا الْخُبُثُ فبضم الباء وإسكانها، وهما وجهان مشهوران في رواية هذا الحديث، ونقل القاضي عياض رحمه الله تعالى أنَّ أكثر روايات الشيوخ الإسكان، وقد قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى: الخبث بضم الباء جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، قال: يريد ذكران الشياطين وإناثهم. قال: وعامة المحدثين يقولون: "الخُبْث" بإسكان الباء وهو غلط، والصواب الضم. هذا كلام الخطابي، وهذا الذي غلطهم فيه ليس بغلط، ولا يصح إنكاره جواز الإسكان، فإنَّ الإسكان جائز على سبيل التخفيف كما يقال: كتب، ورسل، وعنق، وأذن، ونظائره، فكل هذا وما أشبهه جائز تسكينه بلا خلاف عند أهل العربية، وهو باب معروف من أبواب التصريف لا يمكن إنكاره، ولعل الخطابي أراد الإنكار على من يقول: