الرسول ﷺ بالحفظ والكلاءة والعناية وغير ذلك، فكأننا نقول: الله عليك، أي: رقيب حافظ معتن بك، وما أشبه ذلك.
وقيل: السلام: اسم مصدر سلم بمعنى التسليم كما قَالَ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ فمعنى التسليم على الرسول ﷺ: أننا ندعو له بالسلامة من كل آفة.
إذا قَالَ قائل: قد يكون هذا الْدُعَاء في حياته ﵊ واضحاً، لكن بعد مماته كيف ندعو له بالسلامة وقد مات ﷺ؟
فالجواب: ليس الْدُعَاء بالسلامة مقصوراً في حال الحياة، فهناك أهوال يوم القيامة، ولهذا كان دعاء الرسل إذا عبر الناس على الصراط:"اللهم، سلم؛ سلم"، فلا ينتهي المرء من المخاوف والآفات بمجرد موته.
إذاً؛ ندعو للرسول ﷺ بالسلامة من هول الموقف، ونقول أيضاً: قد يكون بمعنى أعم، أي: أنَّ السلام عليه يشمل السلام على شرعه وسنته، وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين؛ كما قَالَ العلماء في قوله تعالى: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قَالَوا: إليه في حياته، وإلى سنته بعد وفاته» اهـ.