للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ فهذه سنة الله ﷿.

فهل أنت أيها المصلي تستحضر حين تقول "الطيبات لله" هذه المعاني، أو تقولها على أنَّها ذكر وثناء؟

أغلب الناس على الثاني، لا يستحضر عندما يقول: "الطيبات" أنَّ الله طيب في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله، وأنَّه لا يليق به إلَّا الطيب من الأقوال والأفعال الصادرة من الخلق.

وضد الطيب شيئان: الخبيث، وما ليس بطيب ولا خبيث؛ لأنَّ الله سبحانه له الأوصاف العليا ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ فلا يمكن أن يكون في أوصافه أو أفعاله أو أقواله ما ليس بطيب ولا خبيث، بل كل أفعاله وأقواله وصفاته كلها طيبة.

أمَّا ما يصدر من الخلق؛ فمنه ما هو طيب، ومنه ما هو خبيث، ومنه ما ليس كذلك، لكن ما الذي يصعد إلى الله ويرفع إلى الله؟

الجواب: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ وما ليس بطيب فهو إلى الأرض، لا يصعد إلى السماء.

قوله: "السلام عليك" "السلام" قيل: إنَّ المراد بالسلام: اسم الله ﷿؛ لأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: "إنَّ الله هو السلام" كما قَالَ ﷿ في كتابه: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ وبناء على هذا القول يكون المعنى: أنَّ الله على

<<  <  ج: ص:  >  >>