فالجواب: كلا؛ لكنَّه أهل للتعظيم، فأعظمه لحاجتي لذلك لا لحاجته لذلك، والمصلحة للعبد قَالَ تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾.
قوله:"والصلوات" أي: لله، وهو شامل لكل ما يطلق عليه صلاة شرعاً أو لغةً، فالصلوات كلها لله حقاً واستحقاقاً، لا أحد يستحقها؛ وليست حقاً لأحد سوى الله ﷿، والْدُعَاء أيضاً حق واستحقاق لله ﷿ كما قَالَ تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ فكل الصلوات فرضها ونفلها لله، وكل الأدعية لله.
قوله:"والطيبات". الطيبات لها معنيان:
المعنى الأول: ما يتعلق بالله.
المعنى الثاني: ما يتعلق بأفعال العباد.
فما يتعلق بالله فله من الأوصاف أطيبها، ومن الأفعال أطيبها، ومن الأقوال أطيبها، قَالَ النبي ﷺ:"إنَّ الله طيب، لا يقبل إلَّا طيباً … " يعني: لا يقول إلَّا الطيب، ولا يفعل إلَّا الطيب، ولا يتصف إلَّا بالطيب، فهو طيب في كل شيء؛ في ذاته وصفاته وأفعاله.
وله أيضاً من أعمال العباد القولية والفعلية الطيب، فإنَّ الطيب لا يليق به إلَّا الطيب ولا يقدم له إلَّا الطيب، وقد قَالَ الله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ