وفسرت "الطيبات" بالأعمال الصالحة كلها؛ فإنَّها توصف بالطيب، فتكون كلها لله بمعنى: أنَّه يعبد بها ويتقرب بها إليه.
فهذا جعله النبي ﷺ بدل قوله:"السلام على الله" وأمَّا سلامهم على جبريل وميكائيل وفلان وفلان من خواص الخلق، فأقرهم النبي ﷺ على ذكر السلام؛ لأنَّ الخلق كلهم يطلب السلام من الله» اهـ.
«قوله:"التحيات لله" التحيات: جمع تحية، والتحية هي: التعظيم، فكل لفظ يدل على التعظيم فهو تحية، و"الـ" مفيدة للعموم، وجمعت لاختلاف أنواعها، أمَّا أفرادها فلا حد لها، يعني: كل نوع من أنواع التحيات فهو لله، واللام هنا للاستحقاق والاختصاص؛ فلا يستحق التحيات على الإطلاق إلَّا الله ﷿. ولا أحد يحيا على الإطلاق إلَّا الله، وأمَّا إذا حيا إنسان إنساناً على سبيل الخصوص فلا بأس به. لو قُلْتُ مثلاً: لك تحياتي، أو لك تحياتنا، أو مع التحية، فلا بأس بذلك، قَالَ الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ الآية لكن التحيات على سبيل العموم والكمال لا تكون إلَّا لله ﷿.