للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وفسرت "الطيبات" بالأعمال الصالحة كلها؛ فإنَّها توصف بالطيب، فتكون كلها لله بمعنى: أنَّه يعبد بها ويتقرب بها إليه.

فهذا جعله النبي بدل قوله: "السلام على الله" وأمَّا سلامهم على جبريل وميكائيل وفلان وفلان من خواص الخلق، فأقرهم النبي على ذكر السلام؛ لأنَّ الخلق كلهم يطلب السلام من الله» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِينَ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (٣/ ١٤٦ - ١٥٠):

«قوله: "التحيات لله" التحيات: جمع تحية، والتحية هي: التعظيم، فكل لفظ يدل على التعظيم فهو تحية، و"الـ" مفيدة للعموم، وجمعت لاختلاف أنواعها، أمَّا أفرادها فلا حد لها، يعني: كل نوع من أنواع التحيات فهو لله، واللام هنا للاستحقاق والاختصاص؛ فلا يستحق التحيات على الإطلاق إلَّا الله ﷿. ولا أحد يحيا على الإطلاق إلَّا الله، وأمَّا إذا حيا إنسان إنساناً على سبيل الخصوص فلا بأس به. لو قُلْتُ مثلاً: لك تحياتي، أو لك تحياتنا، أو مع التحية، فلا بأس بذلك، قَالَ الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ الآية لكن التحيات على سبيل العموم والكمال لا تكون إلَّا لله ﷿.

فإذا قَالَ قائل: هل الله بحاجة إلى أن تحييه؟

<<  <  ج: ص:  >  >>