للاستغراق مقروناً بالرحمة والبركة هذا هو أصح شيء في السلام عليه فلا تبخل عليه بالألف واللام في هذا المقام.
ثم انتقل إلى السلام على نفسه وعلى سائر عباد الله الصالحين وبدأ بنفسه لأنَّها أهم، والإنسان يبدأ بنفسه ثم بمن يعول، ثم ختم هذا المقام بعقد الإسلام وهو التشهد بشهادة الحق التي هي أول الأمر وآخره وعندها كل الثناء والتشهد» اهـ.
«والتحيات: جمع تحية، وفسرت التحية بالملك، وفسرت بالبقاء والدوام وفسرت بالسلامة؛ والمعنى: أنَّ السلامة من الآفات ثابت لله، واجب له لذاته. وفسرت بالعظمة، وقيل: إنَّها تجمع ذلك كله، وما كان بمعناه، وهو أحسن.
قَالَ ابن قتيبة: إنَّما قيل: "التحيات" بالجمع؛ لأنَّه كان لكل واحد من ملوكهم تحية يحيا بها، فقيل لهم: قولوا: "التحيات لله" أي: أنَّ ذلك يستحقه الله وحده.
وَقَوْلُهُ:"والصلوات" فسرت بالعبادات جميعها، وقد روي عن طائفة من المتقدمين: أنَّ جميع الطاعات صلاة، وفسرت الصلوات هاهنا بالْدُعَاء، وفسرت بالرحمة، وفسرت بالصلوات الشرعية، فيكون ختام الصلاة بهده الكلمة كاستفتاحها بقول: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَوْلُهُ: "والطيبات"، فسرت بالكلمات الطيبات، كَمَا فِي قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ فالمعنى: إنَّ ما كان من كلام فإنَّه لله، يثنى به عليه ويمجد به.