للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٢/ ٤١٥):

«فأذن للعبد في هذه الحال بالثناء على الله بأبلغ أنواع الثناء وهو التحيات لله والصلوات والطيبات.

وعادتهم إذا دخلوا على ملوكهم أن يحيوهم بما يليق بهم وتلك التحية تعظيم لهم وثناء عليهم والله أحق بالتعظيم والثناء من كل أحد من خلقه فجمع العبد في قوله: "التحيات والصلوات والطيبات" أنواع الثناء على الله وأخبر أنَّ ذلك له وصفاً وملكاً وكذلك الصلوات كلها لله فهو الذي يصلى له وحده لا لغيره وكذلك الطيبات كلها من الكلمات والأفعال كلها له فكلماته طيبات وأفعاله كذلك وهو طيب لا يصعد إليه إلَّا طيب والكلم الطيب إليه يصعد فكانت الطيبات كلها له ومنه وإليه له ملكاً ووصفاً ومنه مجيئها وابتداؤها وإليه مصعدها ومنتهاها والصلاة مشتملة على عمل صالح وكلم طيب والكلم الطيب إليه يصعد والعمل الصالح يرفعه فناسب ذكر هذا عند انتهاء الصلاة وقت رفعها إلى الله تعالى.

سر السلام على النبي لما أتى بهذا الثناء على الله تعالى التفت إلى شأن الرسول الذي حصل هذا الخير على يديه فسلم عليه أتم سلام معرف باللام التي

<<  <  ج: ص:  >  >>