وقَالَ النخعي: كان يكره القوس. وقَالَ الثوري: القوس والسيف بمنزلة الرداء. وعن الأوزاعي نحوه» اهـ.
قُلْتُ: روى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](١/ ٣٤٩/ ٣٥٣١) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ:«كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ رِدَاءً يُصَلِّي فِيهِ وَضَعَ عَلَى عَاتِقِهِ عِقَالًا، ثُمَّ صَلَّى».
قُلْتُ: وهَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ إن كان أبو إسحاق سمعه من التيمي.
والصحيح صحة الصلاة مع كشف العاتقين مع كراهة ذلك لما رواه الْبُخَارِيّ (٣٦١)، ومُسْلِم (٣٠١٠) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ».
والشاهد من الحديث أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمره عند ضيق الثوب أن يتزر به ولم يأمره بتغطية العاتق بثوب آخر أو بالعمامة ونحوها من الثياب.
٣ - وَقَوْلُهُ:«عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ». احتج به من أجاز وضع الحبل أو الخيط على العاتق وما كان خفيفاً يصف البشرة لأنَّ ذلك داخل في كلمة «شَيْءٌ».
«فصل: ولا يجب ستر المنكبين جميعهماً، بل يجزئ ستر بعضهما، ويجزئ سترهما بثوب خفيف يصف لون البشرة؛ لأنَّ وجوب سترهما بالحديث، ولفظه:"لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء".