للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهذا يقع على ما يعم المنكبين، وما لا يعمهما، وقد ذكرنا نص أحمد فيمن صلى وإحدى منكبيه مكشوفة، فلم يوجب عليه الإعادة.

فإن طرح على كتفه حبلاً أو خيطاً ونحوه، فظاهر كلام الخرقي أنَّه لا يجزئه؛ لقوله شيئاً من اللباس، وهذا لا يسمى لباساً.

وهو قول القاضي.

وقَالَ بعض أصحابنا: يجزئه؛ لأنَّ هذا شيء، فيكون الحديث متناولاً له، وقد روي عن جابر، أنَّه صلى في ثوب واحد متوشحاً به، كأني أنظر إليه كأنَّ على عاتقه ذنب فأرة. وعنه قَالَ: كان أصحاب رسول الله إذا لم يجد أحدهم ثوباً ألقى على عاتقه عقَالَاً وصلى.

والصحيح: أنَّه لا يجزئه؛ لأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: "إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على عاتقيه". من الصحاح، ورواه أبو داود.

ولأنَّ الأمر بوضعه على العاتقين للستر، ولا يحصل ذلك بوضع خيط ولا حبل، ولا يسمى سترة ولا لباساً.

وما روي عن جابر لم يصح، وما روي عن الصحابة، إن صح عنهم؛ فلعدم ما سواه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قُلْتُ: ما رجحه العلامة ابن قُدَامَةَ هو الذي يظهر لي أنَّه الصواب. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٤ - استدل من قَالَ: إنَّ المأمور به من الزينة أكثر من ستر العورة التي يجب سترها عن الأبصار، ويدل على ذلك أيضاً أنَّ المرآة الحرة لا تصح صلاتها بدون خمار، مع

<<  <  ج: ص:  >  >>