للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والمشهور من مذهب أحمد: أنَّه إن صلى الفريضة كذلك أعاد، وفي إعادة النفل عنه روايتان.

وقد قيل: إنَّ الشافعي نص على وجوبه في الصلاة، وحكى بعض المالكية عن أبي الفرج من أصحابهم: أنَّ ستر جميع الجسد في الصلاة لازم، وفي صحة هذا نظر.

ونص أحمد على أنَّه لو ستر أحد منكبيه وأعرى الآخر صحت صلاته؛ لأنَّه لم يرتكب النهي، فإنَّ النهي هو إعراء عاتقيه، ولم يوجد ذلك.

وقَالَ القاضي أبو يعلي: يجب ستر جميع منكبيه كالعورة. وقَالَ في موضع: يجزئ ستر بعضهما، ولا يجب سترهما بما لا يصف البشرة، كالعورة.

ولأصحابنا وجه: أنَّه يجزئ أن يضع على عاتقيه ولو حبلاً أو خيطاً وإن لم يستره به.

ولهم وجه آخر: أنَّه إن كان ذلك يسمى لباساً أجزأه، وإلَّا فلا.

وقد سبق أنَّ من الصحابة من كان يضع على عاتقيه عقَالَاً ثم يصلي.

وقَالَ النخعي: تقليد السيف في الصلاة بمنزلة الرداء. وكان سعيد بن جبير يفعله. وعن الحسن قَالَ: السيوف أردية الغزاة.

وروي عن عمر بن عبد العزيز، أنَّه صلى بالناس في قوس ليس عليه رداء غيرهما.

وروى أبو نعيم الفضل بن دكين: ثنا مندل، عن الأحوص بن حكيم، عن مكحول، قَالَ: صلى رسول الله عليه وسلم بالناس في قوس.

<<  <  ج: ص:  >  >>