«وقد زعم بعض من لم ير ذلك جائزاً أنَّ صلاة معاذ مع رسول الله ﷺ نافلة وبقومه فريضة وهذا فاسد إذ لا يجوز على معاذ أن يدرك الفرض وهو أفضل العمل مع أفضل الخلق فيتركه ويضيع حظه منه ويقنع من ذلك بالنفل الذي لا طائل فيه. ويدل على فساد هذا التأويل قول الراوي كان يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء والعشاء هي صلاة الفريضة وقد قَالَ ﷺ:"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلَّا المكتوبة" فلم يكن معاذ يترك المكتوبة بعد أن شهدها وقد أقيمت وقد أثنى عليه رسول الله ﷺ بالفقه فقَالَ: "أفقهكم معاذ"» اهـ.
قُلْتُ: وقد جاء في بعض ألفاظ الحديث: «هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ، وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ». وهي صريحة في أنَّ صلاته في قومه نافلة.