للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

* * *

١١١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ عِشَاءَ الآخِرَةِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ».

اللفظ الذي ذكره المؤلف هو لفظ مُسْلِم (٤٦٥).

وفي الحديث مسائل منها:

١ - مشروعية صلاة المفترض خلف المتنفل.

قُلْتُ: وقد ذهب إلى مشروعية ذلك الإمام الشافعي وأحمد في رواية عنه، وخالف في ذلك الجمهور فذهبوا إلى عدم المشروعية.

واحتج الشافعي بهذا الحديث وقد تأوله من خالف في ذلك باحتمال أن تكون الصلاة التي صلاها معاذ خلف رسول الله كانت نافلة، وصلاته في قومه فريضة فتكون صلاته في قومه من صلاة المفترض خلف المفترض، وصلاته خلف رسول الله من صلاة المتنفل خلف المفترض وقد دلَّ على مشروعية ذلك الأدلة المتكاثرة.

قُلْتُ: وهذا تأويل بعيد فيبعد من معاذ الذي عرف بالفقه أن يترك الفريضة خلف رسول الله ويفوِّت على نفسه فضل الصلاة في مسجده من أجل أن يصلي بقومه الفريضة.

قَالَ الْعَلاَّمَةُ الْخَطَّابِي فِي [مَعَالِمِ الْسُنَنِ] (١/ ١٧١):

<<  <  ج: ص:  >  >>