رسول الله ﷺ مرة مرة، وقال:"هذا وظيفة الوضوء الذي لا يقبل الله صلاة إلاَّ به"، ثم توضأ مرتين مرتين، وقال:"هذا الفضل من الوضوء ويضعف الله الأجر لصاحبه مرتين"، ثم توضأ ثلاثاً، ثلاثاً، ثم قال:"هذا وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم ووضوء الأنبياء من قبلي ومن قال بعد فراغه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فتح الله له من الجنة ثمانية أبواب"
هذا كله منكر في الإسناد، والمتن، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنَّه كان يتوضأ مرة مرة، رواه ابن عباس، وغيره من حديث الثقات، وأجمعت الأمة أنَّ من توضأ مرة واحدة سابغة أجزأه، وكيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ مرة مرة، فيرغب بنفسه عن الفضل الذي قد ندب غيره إليه، أو كيف كان يتوضأ مرة، أو مرتين ويقصر عن ثلاث إذا كانت الثلاث وضوء إبراهيم ﷺ وقد أمر أن يتبع ملة إبراهيم حنيفاً، وليس يشتغل أهل العلم بالنقل بمثل حديث عبد الرحيم بن زيد العمي، وأبيه، وقد أجمعوا على تركهما» اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ١٦٧ - ١٦٨): «وأيضاً فقد أخبر الله عن الأنبياء بالسجود المجرد في مثل قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (٥٨)﴾ [مريم: ٥٨]، ولم يكونوا مأمورين بالوضوء، فإنَّ الوضوء من خصائص أمة