وسلم إذ توضأ ثلاثاً، ثلاثاً فقال:"هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي" فحديث ضعيف لا يجيئ من وجه صحيح، ولا يحتج بمثله، فكيف أن يتعارض به مثل هذا الحديث الذي قد روي من وجوه صحاح ثابتة من أحاديث الأئمة، وحديث:"هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي" فإنَّما يدور على زيد بن الحواري العمي والد عبد الرحيم بن زيد، وهو انفرد به، وهو ضعيف ليس بثقة، ولا ممن يحتج به، وقد اختلف عليه فيه أيضاً، فرواه عبد الله بن عرابة عن زيد بن الحواري العمي عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ، ورواه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر. وهو حديث لا أصل له، وعبد الرحيم، وأبوه زيد متروكان، والحديث حدثناه محمد بن خليفة قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ومحمد بن عبد الله بن عمرو الفربي قالا: حدثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد الله بن عرابة، عن زيد بن حواري، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمرو، عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ توضأ فتوضأ مرة مرة، ثم قال:"هذا وظيفة الوضوء الذي لا يقبل الله صلاة إلَّا به" ثم توضأ مرتين مرتين، فقال:"هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي".
وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا أحمد بن محمد بكير الحداد قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الكشي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر قال: توضأ