للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد روى الحديث الْبُخَارِيّ (٤٤٤)، ومُسْلِم (٧١٤) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ».

وفي لفظ لمُسْلِم (١٦٥٢) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ النَّاسِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ»؟ قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ جَالِسًا وَالنَّاسُ جُلُوسٌ قَالَ:

«فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ».

قُلْتُ: وقد أوجبها داود الظاهري وخالفه في ذلك ابن حزم الظاهري وجماهير العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ رَحِمَهُ اللهُفي [الْمَجْمُوعِ] (٤/ ٥٢):

«أمَّا حكم المسألة فاجمع العلماء علي استحباب تحية المسجد ويكره أن يجلس من غير تحية بلا عذر» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨):

«واتفق أئمة الفتوى على أنَّ الأمر في ذلك للندب ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب والذي صرح به ابن حزم عدمه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>