للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: والصحيح أنَّ مس المرأة لا ينقض الوضوء.

٣ - وفي قولها: «وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ». رد على من قَالَ من الصوفية أَنَّ النَّبِيَّ كان نوراً حسياً لا ظل له إذ لو كان كذلك لما اعتذرت بعدم وجود المصابيح.

٤ - وفيه أنَّ مرور بعض الجسد بين يدي المصلي لا يؤثر في صلاته.

ومن هذا الباب تناول الشيء باليد بين يدي المصلي.

٥ - وفيه مشروعية الصلاة إلى المرأة.

قَالَ العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٢/ ١٤٠ - ١٤١):

«كره كثير من أهل العلم أن تكون المرأة سترة للمصلى، قَالَ مالك في "المختصر": لا يستتر بالمرأة، وأرجو أن يكون السترة بالصبي واسعاً. وقَالَ في "المجموعة": ولا يصلى وبين يديه امرأة وإن كانت أمه أو أخته إلَّا أن يكون دونها سترة، وقَالَ الشافعي: لا يستتر بامرأة ولا دابة ووجه كراهيتهم لذلك، والله أعلم؛ لأنَّ الصلاة موضوعة للإخلاص والخشوع، والمصلى خلف المرأة الناظر إليها يخشى عليه الفتنة بها والاشتغال عن الصلاة بنظره إليها؛ لأنَّ النفوس مجبولة على ذلك، والناس لا يقدرون من ملك آرابهم على مثل ما كان يقدر عليه الرسول، فلذلك صلى هو خلف المرأة حين آمن شغل باله بها، ولم تشغله عن الصلاة» اهـ.

وقَالَ الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ٦٩٣):

«وقد نص على ذلك سفيان وأحمد وإسحاق، ولا نعلم فيه خلافاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>