للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإنَّما اختلفوا: إذا كانا في صلاة واحدة، وليس بينهما سترة».

إلى أن قَالَ : «وكره الشافعي أن يستتر الرجل بالمرأة في صلاته؛ لما يخشى من فتنتها للمصلي، وشغلها لقلبه.

وهذا إذا كان بحيث ينظر إليها، فأمَّا إن كان ذلك في ظلمة الليل، كما في حديث عائشة، فقد أمن من ذلك» اهـ.

قلت: وهذا تفريق وجيه فقد نزع النبي الخميصة التي ألهته في صلاته والمرأة أشد من ذلك والله أعلم.

روى البخاري (٣٧٣)، ومسلم (١٢٣٨) عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي"».

٦ - وفيه مشروعية الصلاة إلى النائم.

قَالَ العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٢/ ١٤٠):

«الصلاة خلف النائم جائزة إلَّا أنَّ طائفة من العلماء كرهها خوف ما يحدث من النائم فيشغل المصلى أو يضحكه، فتفسد صلاته، قَالَ مالك: لا يصلى إلى النائم إلَّا أن يكون دونه سترة، وهو قول طاووس. وقَالَ مجاهد: أصلى وراء قاعد أحب إلى من أن أصلى وراء نائم، والقول قول من أجاز ذلك للسنة الثابتة بجوازه، والله

<<  <  ج: ص:  >  >>