للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ - فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ. فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ».

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّه احتج به على أنَّ المرأة لا تقطع الصلاة. وليس فيه دلالة على ذلك فالحديث وارد في الاضطجاع وأحاديث القطع واردة في مرور المرأة وبينهما فرق.

٢ - واستدل بقولها: "غَمَزَنِي" على أنَّ لمس المرأة لا ينقض الوضوء. وليس فيه حجة لاحتمال الحائل.

قَالَ الحافظ ابن عبد البر في [التمهيد] (٢١/ ١٧١):

«قَالَ المزني فإنِّي أقول: إنَّه كان على قدمه حائل شيء كالثوب يسترها أو نحوه. قَالَ قاسم فقلت له: القدم بلا حائل حتى يثبت الحائل.

قَالَ أبو عمر: ما أدري كيف يجوز على مثل المزني مع جلالته وفقهه وسعة فهمه مثل هذا الإدخال والاحتجاج والأغلب أنَّ النائم مشتمل في ثوبه ملتحف به وإذا أمكن ذلك وهو الأغلب لم يجب أن يقطع بملامسة فيها مباشرة إلَّا بيقين ولا يقين في هذا الحديث لإمكان ستر القدم واحتماله وإذا احتمل لم تكن فيه حجة لأنَّ الحجة ما لا تنازع فيه ولا يحتمل تأويل الخصم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>