للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لكن النقص الداخل بمرور هذه الحيوانات التي هي بالشيطان أخص أكثر وأكثر، فهذا هو المراد بالقطع، دون الإبطال والإلزام بالإعادة. والله أعلم.

وقد ذكرنا فيما سبق حديث أبي داود في مرور الغلام بتبوك بين يدي النبي ، وأنه قَالَ: "قطع علينا صلاتنا"، ودعا عليه، فهذا قطع لا يقتضي البطلان.

ويدل على ذلك - أيضاً -: أنَّ ابن عباس قد قَالَ: يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب الأسود والحمار، كما سبق عنه.

وروي عنه إنكار بطلان الصلاة بذلك: فروى الحسن العرني، قَالَ: ذكر عند ابن عباس: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة. قَالَ: بئسما عدلتم بامرأة مسلمة كلباً وحماراً، لقد رأيتني أقبلت على حمار ورسول الله يصلي بالناس، حتى إذا كنت قريباً منه نزلت عنه، وخليت عنه، ودخلت مع رسول الله في صلاته، فما أعاد صلاته ولا نهاني عمَّا صنعت، ولقد كأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يصلي بالناس، فجاءت وليدة تخلل الصفوف، حتى عاذت برسول الله ، فما أعاد رسول الله صلاته، ولا نهاها عمَّا صنعت، ولقد كأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يصلي في مسجد، فخرج جدي من بعض حجراته، فذهب يجتاز بين يديه، فمنعه رسول الله .

<<  <  ج: ص:  >  >>