قلت: أثر عبد الله بن مغفل جاء بذكر السبعة الأذرع فروى عبد الرزاق في [مصنفه](٢٣٠٧) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:«رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يُصَلِّي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِ أَذْرُعٍ».
قلت: إسناده صحيح.
وقَالَ الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١/ ٥٧٥):
«قَالَ ابن بطال: هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته يعني قدر ممر الشاة، وقيل أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع كما سيأتي قريباً بعد خمسة أبواب وجمع الداودي بأنَّ أقله ممر الشاة وأكثره ثلاثة أذرع وجمع بعضهم بأنَّ الأول في حال القيام والقعود والثاني في حال الركوع والسجود، وقَالَ ابن الصلاح: قدروا ممر الشاة بثلاثة أذرع.
قلت: ولا يخفى ما فيه. وقَالَ البغوي استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود وكذلك بين الصفوف» اهـ.
قلت: روى أبو داود (٦٩٦) حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، وَالنُّفَيْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ:«وَكَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَمَرُّ عَنْزٍ».